ارتفاع حرارة الطفل: الحدود الطبيعية ومتى تقلقين
ارتفاع حرارة الطفل: الحدود الطبيعية ومتى تقلقين
ترتفع حرارة الطفل عندما تصل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، وهذا ما يُسمّى الحمى. أما الحرارة الطبيعية فليس لها رقم واحد ثابت؛ فهي تدور حول 37 درجة مئوية وتختلف من طفل إلى آخر ومع النشاط ووقت اليوم. والقلق لا يتحدد بالرقم وحده، بل بعمر الطفل وحالته العامة. فالرضيع دون 3 أشهر الذي تبلغ حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر يحتاج إلى تقييم طبي فورًا، حتى لو بدا بخير.
وفي أي عمر، هناك علامات تستدعي الطوارئ بغض النظر عن الرقم: صعوبة التنفس، أو صعوبة إيقاظ الطفل، أو جلد وشفاه بلون أزرق أو رمادي أو شاحب أو مبقّع، أو طفح لا يزول بالضغط، أو أول نوبة تشنج. أما معظم حالات الحمى الأخرى فتزول عادةً خلال 1 إلى 4 أيام بحسب NHS، ويكفي فيها مراقبة الطفل ورعايته في البيت.
محتويات المقال
- ما درجة حرارة الطفل الطبيعية؟
- متى تُعد حرارة الطفل حمى؟
- كيف أقيس حرارة الطفل بشكل صحيح؟
- متى تكون حرارة الطفل خطيرة؟
- متى يجب مراجعة الطبيب؟
- كيف يمكن التعامل مع ارتفاع حرارة الطفل؟
- موازين الحرارة على DawaDose
- الأسئلة الشائعة
ما درجة حرارة الطفل الطبيعية؟
لا يحدد الأطباء رقمًا واحدًا لحرارة الطفل الطبيعية. تقول NHS إن الحرارة الطبيعية عند الرضع والأطفال تختلف قليلًا من طفل لآخر. ويذكر موسوعة MedlinePlus الطبية أن المتوسط نحو 37 درجة مئوية، وأن الدراسات تظهر نطاقًا يمتد تقريبًا من 36.1 إلى 37.2 درجة مئوية، وأنها تتأثر بالعمر والنشاط ووقت اليوم.
هذا النطاق مأخوذ عن الجسم عمومًا وليس خاصًا بالأطفال، لذلك تعامل معه كمرجع تقريبي. وتتأثر القراءة أيضًا بمكان القياس. فقراءة تحت الإبط ليست مثل قراءة الأذن أو الجبين، ولهذا يصعب مقارنة قراءات أخذت بطرق مختلفة. وبعد الاستحمام أو التدثر بالبطانيات قد ترتفع القراءة مؤقتًا، فتنصح NHS بالانتظار بضع دقائق وإعادة القياس.
متى تُعد حرارة الطفل حمى؟
تُعد الحرارة حمى عندما تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر، وهذا ما تعتمده NHS ومستشفى الأطفال الملكي في ملبورن والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP). والحمى في حد ذاتها ليست مرضًا. تصفها NHS بأنها استجابة طبيعية وصحية للعدوى، وتؤكد AAP أنها علامة على أن الجسم يقاوم المرض.
لكن ما يترتب على الرقم يتغير مع العمر. والجدول التالي يلخص إرشادات NHS وNICE:
عمر الطفل | الحرارة | ما يُنصح به |
أقل من 3 أشهر | 38 درجة مئوية أو أكثر | تواصل مع الطبيب أو اطلب الرعاية الطبية فورًا، حتى دون أعراض أخرى |
من 3 إلى 6 أشهر | 39 درجة مئوية أو أكثر | تواصل مع الطبيب أو الخدمة الصحية فورًا |
أكبر من 6 أشهر | 38 درجة مئوية أو أكثر | يعتمد القرار على حالة الطفل والعلامات المرافقة، كما في الأقسام اللاحقة |
تصنف NICE الأطفال دون 3 أشهر وحرارتهم 38 درجة مئوية أو أكثر ضمن الفئة عالية الخطورة للإصابة بمرض خطير، وتصنف من هم بين 3 و6 أشهر وحرارتهم 39 درجة مئوية أو أكثر ضمن فئة خطورة متوسطة على الأقل. وتذكر NHS الحدين نفسيهما كسبب للاتصال بخدمة الاستشارة الصحية.
تختلف المراجع في الفئة من 3 إلى 6 أشهر. فمايو كلينك تقترح الاتصال بالطبيب عند ما يزيد على 38.9 درجة مئوية بقياس المستقيم، بينما تذكر AAP في صفحة «Fever and Your Baby» حدًا قدره 38.3 درجة مئوية. لذلك إذا بدا الرضيع في هذا العمر متعبًا أو قليل النشاط أو يرفض الرضاعة، فاتصل بالطبيب حتى لو كانت الحرارة دون 39 درجة مئوية.
كيف أقيس حرارة الطفل بشكل صحيح؟
استخدم ميزان حرارة وليس لمس الجبين أو الجلد. تؤكد AAP أن لمس الجلد غير دقيق، وتنبه AAP أيضًا إلى أن موازين الزئبق لم تعد موصى بها. وتقدّم المراجع إرشادات متفاوتة حسب الطريقة والعمر، ويلخصها الجدول التالي.
الطريقة | ما تقوله المراجع |
تحت الإبط | تشرح NHS هذه الطريقة وحدها للأهل، وتوصي NICE بميزان إلكتروني تحت الإبط للرضع دون 4 أسابيع. وتراها AAP صالحة لكل الأعمار لكنها الأقل دقة |
المستقيم | تعدها AAP الأدق، خاصةً دون 3 أشهر. بينما لا توصي NICE باستخدام المستقيم أو الفم بشكل روتيني من الولادة حتى 5 سنوات |
الأذن | تقول AAP ومستشفى الأطفال الملكي في ملبورن إنها غير مناسبة دون 6 أشهر لأن قناة الأذن ضيقة. وتسمح NICE بها من عمر 4 أسابيع |
الجبين (حراري) | تقبلها AAP لكل الأعمار، وتحذر ملبورن من أن موازين الجبين بالأشعة تحت الحمراء وشرائط الجبين البلاستيكية قد تكون غير موثوقة. ولا تنصح NICE بشرائط الجبين الكيميائية |
الفم | لا تنصح به AAP قبل عمر 4 سنوات |
وهذا يعني أن المراجع نفسها لا تتفق على طريقة واحدة، وأن إرشادات المملكة المتحدة تختلف عن الأمريكية. فإذا كان طفلك رضيعًا، اسأل طبيب الأطفال أو الصيدلاني عن الطريقة التي يفضلها، واطلب منه أن يريك كيفية القياس عمليًا.
وعند القياس، اتبع تعليمات الميزان من حيث المدة والوضع. وانتظر بضع دقائق بعد الاستحمام أو التدثر. ولا تكرر القياس باستمرار، فتنصح ملبورن بمراقبة الأعراض الأخرى أكثر من متابعة الرقم. وتجد خيارات متعددة في قسم أجهزة قياس الحرارة.
متى تكون حرارة الطفل خطيرة؟
الحرارة تصبح خطيرة بحسب عمر الطفل وما يرافقها من علامات، وليس بالرقم وحده. فالرقم المرتفع مع طفل نشيط يلعب ويشرب أقل إثارة للقلق من رقم أقل مع طفل خامل أو يتنفس بصعوبة.
علامات تستدعي الإسعاف أو الطوارئ فورًا
بحسب NHS، اطلب الإسعاف أو توجّه إلى أقرب طوارئ إذا ظهر على الطفل مع الحرارة أي مما يلي:
- صعوبة في التنفس، أو ضيق نفس، أو تنفس سريع جدًا.
- جلد أو شفتان أو لسان بلون أزرق أو رمادي أو أشحب من المعتاد، أو جلد مبقّع.
- برودة غير معتادة في اليدين والقدمين.
- نعاس شديد وصعوبة في إيقاظه.
- هياج شديد أو ارتباك.
- عدم الاستجابة كالمعتاد، أو عدم الاهتمام بالرضاعة أو بأي نشاط.
- تيبّس في الرقبة، أو انزعاج من الضوء.
- طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه بكأس زجاجي شفاف.
- أول نوبة تشنج، أي أن يرتجف الطفل ولا يستطيع التوقف.
حرارة شديدة الارتفاع أو بسبب الحرّ
تنصح AAP بالاتصال بالطبيب فورًا إذا ارتفعت الحرارة مرارًا فوق 40 درجة مئوية في أي عمر. وهناك حالة مختلفة هي ضربة الشمس، وهي ليست ناتجة عن عدوى، وقد تتجاوز فيها حرارة الجسم 40.5 درجة مئوية، وتستدعي الطوارئ. وتنبه AAP إلى الاتصال بالطبيب إذا قضى الطفل وقتًا في مكان شديد الحرارة كسيارة مغلقة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
اتصل بالطبيب أو بخدمة الاستشارة الطبية في اليوم نفسه عند أي من الحالات التالية، بحسب NHS وAAP وNICE:
- رضيع دون 3 أشهر حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر، أو رضيع بين 3 و6 أشهر حرارته 39 درجة مئوية أو أكثر.
- حمى يرافقها طفح جلدي.
- حمى تستمر 5 أيام أو أكثر.
- الطفل لا يريد أن يأكل أو يشرب، أو ليس على طبيعته وتشعر بالقلق عليه.
- علامات جفاف، مثل حفاضات أقل بللًا من المعتاد، أو عينين غائرتين، أو بكاء دون دموع.
- قيء متكرر أو إسهال متكرر مع الحمى.
- ألم شديد في الأذن أو الحلق، أو صداع شديد.
- طفل لديه مرض في القلب أو ضعف في المناعة.
- الطفل ما زال يبدو مريضًا بعد انخفاض الحرارة، أو تزداد حالته سوءًا.
وتؤكد NICE أن إحساس الوالدين بأن طفلهما مريض يجب أن يؤخذ على محمل الجد. فإذا كنت أكثر قلقًا من المرة السابقة، أو لست متأكدًا أنك قادر على رعايته، فهذا وحده سبب كافٍ للاتصال.
تختلف المراجع في مدة الحمى التي تستدعي المراجعة. فتذكر NHS وNICE 5 أيام أو أكثر. بينما تنصح AAP بالاتصال إذا استمرت الحمى أكثر من 24 ساعة عند من هم دون 24 شهرًا، وأكثر من 72 ساعة بعد ذلك. وتنصح ملبورن بالمراجعة إذا لم يتحسن الطفل بعد 48 ساعة. لذلك لا تنتظر انقضاء المدة إذا كان الطفل صغيرًا أو بدا عليه التعب، فالمدة وحدها لا تقيس الخطورة.
كيف يمكن التعامل مع ارتفاع حرارة الطفل؟
الهدف من الرعاية المنزلية هو راحة الطفل ووقايته من الجفاف، وليس خفض الرقم بأي ثمن. ولا يقصّر خفض الحرارة مدة العدوى. تقول ملبورن إن خفض الحرارة لا يجعل العدوى تزول أسرع ولا يمنع التشنجات الحموية.
ما يُنصح به
- أعطِ الطفل سوائل بكثرة، واستمر في الرضاعة الطبيعية كالمعتاد.
- راقب علامات الجفاف: قلة الحفاضات المبللة، وغور العينين، وجفاف الفم، وغياب الدموع.
- قدّم الطعام إذا رغب فيه.
- ألبسه ملابس خفيفة، فلا يُترك بملابس قليلة جدًا ولا يُلفّ بطبقات كثيرة، بحسب NICE.
- تفقده بانتظام، بما في ذلك أثناء الليل.
- أبقه في البيت حتى يتحسن.
الأدوية الخافضة للحرارة
تقول NICE إن الأدوية الخافضة للحرارة لا تُعطى بهدف خفض الرقم وحده، ويمكن النظر في الباراسيتامول أو الإيبوبروفين إذا بدا الطفل منزعجًا، ثم الاستمرار فقط ما دام منزعجًا. وتضيف أنها لا تمنع التشنجات الحموية. وتتفق NHS على إعطائها عند الانزعاج مع قراءة العبوة.
وتذكر NHS قيودًا بحسب العمر:
- لا يُعطى الباراسيتامول لمن هم دون سن 2 شهر.
- لا يُعطى الإيبوبروفين لمن هم دون 3 أشهر أو يقل وزنهم عن 5 كيلوغرامات، ولا لطفل مصاب بجدري الماء أو بجفاف، ولا لمن لديه ربو إلا بتوصية الطبيب.
- لا يُعطى الأسبرين لمن هم دون 16 عامًا.
- لا يُجمع بين الباراسيتامول والإيبوبروفين بالتناوب إلا بتوصية من مختص.
لا يذكر هذا المقال جرعات لأنها تعتمد على وزن الطفل وتركيز المستحضر. اسأل الصيدلاني أو الطبيب، واتبع نشرة العبوة.
ما لا يُنصح به
- لا تُجرّد الطفل من ملابسه ولا تمسحه بالماء الفاتر أو البارد. تقول NICE إن المسح بالماء الفاتر غير موصى به، وتنهى ملبورن عن الاستحمام بالماء البارد.
- لا تغطِّه بملابس أو أغطية كثيرة.
- لا تدثّره إذا كان يرتجف من القشعريرة، فقد ترتفع حرارته أكثر بحسب ملبورن.
- لا تستخدم علاجات عشبية للطفل دون استشارة الطبيب، كما تنصح ملبورن.
نوبة التشنج الحموي
قد تسبب الحمى عند بعض الأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات نوبة تشنج. وتصفها AAP بأنها تكاد تكون دائمًا غير ضارة، لكنها مخيفة عند مشاهدتها. تنصح NHS بالاتصال بالإسعاف عند أول نوبة. وتنبه NICE إلى أن الخافضات لا تمنعها. إذا كانت النوبة الأولى أو لم يستفق الطفل بعدها فهي حالة طارئة بحسب ملبورن.
موازين الحرارة على DawaDose
تعرض DawaDose عدة موازين حرارة رقمية، منها Beurer Baby Care
وOmron Flex Temp. تتغير حالة التوفر، وتظهر دائمًا على صفحة كل منتج.
لا تحدد صفحتا المنتجين موضع القياس، لذلك اقرأ تعليمات الميزان قبل الاستخدام وتأكد أنه يناسب عمر طفلك وطريقة القياس التي أوصى بها طبيبك. ولا يغني أي ميزان عن مراجعة الطبيب عند ظهور علامات الخطر.
الأسئلة الشائعة
ما درجة حرارة الطفل الطبيعية؟
لا يوجد رقم ثابت، لكن المتوسط نحو 37 درجة مئوية وتدور القراءات عادةً بين 36 و37 درجة مئوية بحسب MedlinePlus، وتتغير مع العمر والنشاط ووقت اليوم ومكان القياس.
متى تعتبر حرارة الطفل مرتفعة؟
عند 38 درجة مئوية أو أكثر. وتأخذ النتيجة معنى مختلفًا حسب العمر: فعند الرضيع دون 3 أشهر تستدعي هذه الحرارة تقييمًا طبيًا فورًا، وعند الأكبر يُنظر أيضًا إلى حالته العامة.
متى تكون حرارة الطفل خطيرة؟
عندما ترافقها علامات مثل صعوبة التنفس أو لون الجلد الأزرق أو الرمادي أو المبقّع أو شدة النعاس أو الطفح الذي لا يزول بالضغط أو أول تشنج، أو عندما تكون في رضيع دون 3 أشهر. وكذلك إذا ارتفعت مرارًا فوق 40 درجة مئوية.
متى يجب الذهاب إلى الطبيب بسبب حرارة الطفل؟
اتصل بالطبيب في اليوم نفسه عند وجود حمى مع طفح أو جفاف أو رفض للشرب أو تغير في حالة الطفل. وكذلك إذا استمرت الحمى 5 أيام أو أكثر، أو كان عمر الطفل دون 6 أشهر وحرارته ضمن الحدود المذكورة أعلاه.
كيف أقيس حرارة الطفل بشكل صحيح؟
باستخدام ميزان حرارة رقمي وفق تعليماته، ومن الأفضل أن يوضح الطبيب أو الصيدلاني الطريقة المناسبة لعمر طفلك. لا تعتمد على لمس الجبين، وانتظر بضع دقائق بعد الاستحمام أو التدثر قبل القياس.
متى يحتاج الطفل المصاب بالحمى إلى رعاية طبية عاجلة؟
عند ظهور صعوبة في التنفس، أو زرقة أو شحوب أو تبقّع في الجلد أو الشفاه، أو صعوبة في الإيقاظ، أو ارتباك، أو تيبّس في الرقبة، أو طفح لا يزول بالضغط، أو أول نوبة تشنج. اطلب الإسعاف أو توجّه إلى أقرب طوارئ.
الخلاصة
الحمى تبدأ عند 38 درجة مئوية، لكن الحكم على خطورتها يعتمد على عمر الطفل وعلى حالته. الرضيع دون 3 أشهر يحتاج إلى تقييم طبي مباشر، وكذلك أي طفل تظهر عليه علامات الطوارئ المذكورة. وفي الحالات الأخرى تكفي الراحة والسوائل ومراقبة الطفل، مع تجنب المسح بالماء البارد وتغطية الطفل.
ويمكنك تجهيز حقيبة الإسعافات الأولية المنزلية وميزان حرارة مناسبًا قبل أن تحتاج إليه، واسأل الصيدلاني عما يناسب عمر طفلك.
المصادر
- https://www.nhs.uk/conditions/fever-in-children/
- https://www.nice.org.uk/guidance/ng143
- https://www.healthychildren.org/English/health-issues/conditions/fever/Pages/Fever-and-Your-Baby.aspx
- https://www.healthychildren.org/English/health-issues/conditions/fever/Pages/How-to-Take-a-Childs-Temperature.aspx
- https://www.healthychildren.org/English/health-issues/conditions/fever/Pages/When-to-Call-the-Pediatrician.aspx
- https://medlineplus.gov/ency/article/001982.htm
- https://www.rch.org.au/kidsinfo/fact_sheets/Fever_in_children/











الأجهزة الطبية




