استحمام الرضيع: كم مرة وبأي منتجات
أول حمّام تعطينه لطفلك قد يبدو أصعب مما هو عليه فعلاً: جسم صغير زلق، وماء، ويدان لا تتوقفان عن التفكير في كل حركة. هذا الشعور شائع جداً في الأسابيع الأولى، ويخف مع التكرار. وإليك الجواب المختصر: لا يحتاج الرضيع إلى حمّام يومي، ويكفيه غالباً حمّام مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، مع تنظيف منطقة الحفاض عند كل تغيير.
يتعلق الباقي بثلاثة أمور: أن يكون الماء دافئاً لا ساخناً، وأن تبقى يدك على طفلك طوال الوقت، وأن تستعملي أقل قدر ممكن من المنتجات.
هذه المعلومات للتثقيف العام وليست تشخيصاً أو علاجاً لحالة جلدية. وإن كان لدى طفلك مشكلة في الجلد فاسألي طبيب الأطفال.
كم مرة يحتاج الرضيع إلى الاستحمام؟
لا يحتاج الرضيع إلى حمّام كل يوم. توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بمرتين إلى 3 مرات أسبوعياً، وتقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إن نحو 3 مرات أسبوعياً قد تكفي في السنة الأولى. أما الخدمة الصحية البريطانية فتؤكد أن الحمّام اليومي غير ضروري.
زيادة عدد المرات قد تجفف البشرة. وفي الأيام التي لا يستحم فيها طفلك، يكفي غسل الوجه والرقبة واليدين ومنطقة الحفاض بقطعة قطن وماء دافئ. وتنظيف منطقة الحفاض لا يؤجَّل، فهو يتم عند كل تغيير مهما كان عدد الحمّامات.
وإن كان طفلك يحب الماء ويهدأ فيه، فلا مانع من حمّام إضافي.
قبل سقوط الحبل السري: حمّام الإسفنجة
في الأيام الأولى لا يُغمر الطفل في الماء. يُكتفى بحمّام الإسفنجة حتى يسقط ما تبقّى من الحبل السري ويلتئم مكانه، وهذا يحدث عادة بعد 7 إلى 14 يوماً. وإن بقي الحبل أطول من ذلك، فاسألي طبيب طفلك.
الفكرة بسيطة: تغسلين الوجه والرقبة واليدين ومنطقة الحفاض بماء دافئ، في غرفة دافئة وبعد تجهيز كل ما تحتاجينه. ولا حاجة لغسل منطقة الحبل إلا إذا اتسخت بالبول أو البراز، وعندها تنظفينها بقطن نظيف وماء دافئ وتجففينها بالتربيت.
في هذه المرحلة يهمّك أن تلمسي بشرة طفلك بأنعم ما يمكن. لذلك يختار بعض الأهالي إسفنجة استحمام ناعمة مثل Robins، وهي بحسب وصف المنتج مناسبة للاستعمال منذ الولادة. اطلعي على التفاصيل قبل أن تقرري إن كانت تناسب روتينك.
وبعد سقوط الحبل تنتقلين إلى الحمّام في الحوض بهدوء. فإن بدا طفلك منزعجاً، عودي إلى الإسفنجة أسبوعاً أو أكثر ثم جرّبي من جديد.
ماء الحمّام ودرجة حرارته
لا ينتظر منك أحد أن تقيسي الحرارة بدقة. المطلوب ماء دافئ لا ساخن. افتحي الماء البارد أولاً ثم أضيفي الساخن، وحرّكي الماء جيداً حتى لا تبقى مناطق أسخن من غيرها.
اختبري الماء بباطن المعصم أو بالمرفق قبل إنزال الطفل. وإن أحسست بأنه دافئ بلطف وليس ساخناً فهو مناسب.
يكفي ماء بعمق نحو 5 سنتيمترات، أي ما يقارب 2 بوصة، مع سكب الماء الدافئ على جسم الطفل بين وقت وآخر حتى لا يبرد. وللوقاية من الحروق توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بضبط سخان المياه في البيت على 49 درجة مئوية كحد أقصى، وهذا الرقم خاص بالسخان لا بماء الحمّام.
اختاري وقتاً يكون فيه طفلك هادئاً. الأفضل تجنب الحمّام مباشرة بعد الرضعة، أو حين يكون جائعاً أو متعباً.
السلامة أولاً
الغرق قد يحدث في بضعة سنتيمترات من الماء ودون صوت، وهذا ما يجعل الانتباه المستمر أهم من أي منتج. يمكنك الاعتماد على هذه القواعد البسيطة:
- أبقي يداً على طفلك دائماً، ولا تتركيه لحظة واحدة. وإن اضطررتِ للخروج فخذيه معك.
- لا تعتمدي على أخ أكبر في المراقبة. المراقبة مهمة شخص بالغ.
- لا تستعملي كراسي الاستحمام، لأنها قد تنقلب أو تنفصل عن الحوض.
- إن استحممتِ في المغسلة فأغلقي الصنبور قبل إنزال الطفل، ولا تحمّميه تحت ماء جارٍ.
- أفرغي الحوض فور الانتهاء، وجهّزي المنشفة والملابس والحفاض قبل أن تبدئي.
الحوض نفسه جزء من هذه السلامة. إن كنتِ تبحثين عن حوض مخصص للرضع، فيمكنك الاطلاع على حوض استحمام الأطفال من Chicco، وهو بحسب وصفه من الولادة حتى سنة، وفيه حاجز مانع للانزلاق وسدادة تصريف. ضعيه على سطح ثابت، ويبقى وجود الأم أو الأب بجانبه الضمان الحقيقي.
ماذا تستعملين: الماء أم الصابون أم الشامبو؟
كلما قلّت المنتجات كان أفضل لبشرة الرضيع. الماء وحده يكفي في كثير من الأحيان، وتقول الخدمة الصحية البريطانية إنه يمكن إضافة منظف سائل مناسب للأطفال عند الحاجة.
أما الصابون فيُستعمل باعتدال لأنه يجفف الجلد. وإن احتجتِ إليه فاختاري صابوناً لطيفاً خالياً من العطور والإضافات، وللمناطق شديدة الاتساخ فقط، واشطفيه فوراً. وبالنسبة للشعر، يكفي شامبو لطيف مرة أو مرتين أسبوعياً، وقد يكفي الماء وحده. أما رغوة الحمّام فلا حاجة إليها.
وإن فضّلتِ منتجاً واحداً للجسم والشعر بدل منتجين، فيمكنك الاطلاع على غسول الشعر والجسم QV Baby، وهو بحسب وصفه خالٍ من العطور والصابون، ومناسب للاستعمال منذ الولادة وللبشرة الحساسة. ولأن المكونات لا تظهر في وصفه، فاقرئيها على العبوة قبل الشراء.
تذكّري أيضاً ألا تضعي أعواد القطن داخل الأذن، وأن تنظفي ما حولها بقطن فقط.
بعد الحمّام: التجفيف والترطيب
ما إن يخرج الطفل من الماء حتى تلفّيه بمنشفة تغطي رأسه وجسمه ليبقى دافئاً. ثم جفّفيه بالتربيت لا بالفرك، مع الانتباه لثنيات الجلد.
إن ظهر على البشرة جفاف بعد الحمّام، فضعي كمية صغيرة من مرطب خالٍ من العطور، فهذا يخفف الجفاف. وإن استمر الجفاف فخففي عدد الحمّامات.
للترطيب بعد الحمّام تجدين في قسم مرطبات بشرة الطفل خيارات متنوعة، وعليك التأكد من أن المنتج خالٍ من العطور قبل اختياره.
أما منطقة الحفاض فتحتاج عناية يومية بصرف النظر عن الحمّام، ويمكنك أن تعرفي أكثر عن أفضل كريم لعلاج حساسية الحفاض إذا ظهر احمرار متكرر في هذه المنطقة.
متى تسألين طبيب الأطفال؟
استشيري الطبيب إذا بقي الحبل السري بعد المدة المتوقعة لسقوطه (14 يوماً تقريباً)، أو إذا ظهر طفح مستمر أو حكة، أو بقي الجلد جافاً أو محمراً رغم تقليل الحمّامات والترطيب. وإذا ظهرت على طفلك علامات مرض مع الطفح، فلا تنتظري.
أسئلة سريعة
متى أحمّم المولود الجديد لأول مرة؟ توصي منظمة الصحة العالمية بتأجيل أول حمّام 24 ساعة بعد الولادة، وعلى الأقل 6 ساعات. وغالباً يتولى فريق المستشفى هذا الأمر. وبعد ذلك يبقى حمّام الإسفنجة حتى يسقط الحبل السري.
هل الحمّام اليومي يضر بشرة الرضيع؟ قد يجففها. لذلك يكفي مرتان إلى 3 مرات أسبوعياً، مع تنظيف منطقة الحفاض عند كل تغيير.
ما أفضل وقت للحمّام؟ حين يكون طفلك هادئاً، لا بعد الرضعة مباشرة ولا وهو جائع أو متعب.
الخلاصة
مرتان إلى 3 مرات أسبوعياً تكفي لمعظم الرضع، مع ماء دافئ تختبرينه بيدك، ويد لا تفارق طفلك، وأقل عدد من المنتجات، وترطيب خالٍ من العطور عند الحاجة. وإذا شككتِ في شيء يخص جلد طفلك، فسؤال الطبيب أسلم من الانتظار.











الأجهزة الطبية




